الليلة احساسي غريب!
باريس هلتون تشعر بالحزن والكآبه؟
وسواء كان هذا الخبر سخيفا أو مهما فانه حتما مثيرا للاستفزاز، فقد حدث وتجرأت باربي العالم المدلله على اقتحام عالم الحزن والكآبه بعد أن انتهت من اقتحام عالم الشهرة والمال والأعمال بل وعالم الفضائح !
فهل يحق لها كما يحق لنا أن تحزن ؟
واذا كان كذلك ..فهل من عزاء اذن للمحزونين على الارض بعد أن أعلنت باريس هلتون بأنها تشعر بالكآبه لان هناك شيئا ما ينقصها ويفسد عليها متعة الحياة!!
ترى هل ينقص هذه الفتاة الشقراء ما هو اهم وأغلى مما ينقصنا نحن الذين نصنف (باللآخرين) ؟
ما الذي ينقص هذه الفتاة ليكون أهم مما ينقص المرأة التي انتحرت بعد أن قتلت طفلها لأنها عجزت عن الانفاق عليه ، وعندما تعفنت جثته أمامها ولم تمت اتصلت بالشرطه ترجوهم اعدامها لتتخلص من عذاب الحزن والكآبه ؟
هل يحق لهذه المليونيرة المدلله أن تتجرأ وتخطف كعكعة المساكين والبؤساء من أيديهم لتجرب طعمها ؟
هل يحق لها أن تحسد أشقياء الأرض على لذة الحزن والكآبة واليأس؟
ثم هل يحق لها أو لغيرها ممن أنعم الله عليهم بسخاء أن يشعروا بما نشعر في لحظة حزن ؟
هل هي الكآبة الوجودية بعد التخمة ؟
سؤآل فلسفي .. بدون أن نجيب عليه نستطيع ببساطه أن نمصمص شفاهنا ونتمتم (ناس فاضيه) ..!
لكن الواقع أن معظمنا (ناس فاضيه) نشعر بتلك الكآبة التي تغرينا بالاستسلام للهاوية وبدون أسباب منطقية أحيانا رغم أن هناك دائما وأبدا من هو أكثر بؤسا !
هذا الاحساس الغريب يصر على أن يقتحم عالم الأغنياء والفقراء ، الرجال والنساء ، الكبار والصغار ، العاشقين والكادحين والمرفهين وبلا رحمة .
احساس غريب غريب عبر عنه الشاعر طلال الرشيد في احدى قاصئده ببلاغة حين قال ..
اللية احساسي غريب
عاشق ونا مالي حبيب..
فالعشق في غياب الحبيب هو قمة الكآبة الوجودية ،، لكن هناك بالتأكيد كآبات أخرى خارج حدود الحزن، ناهيك طبعا عن كآبة هلتون المدللة!!!
|