شخصيات مضطربة
نعلم أن أرقام الطلاق الفلكيه لا تتم في معظمها لأسباب تتعلق بعدم الانجاب أو الأمراض الوراثية والمعديه إنما النسبه الأكبر تتعلق بأمور أخرى تندرج تحت اختلاف الثقافات وانعدام الانسجام بين الطرفين اضافة الى العدوانيه والحالات النفسية والعصبيه والعنف الأسري التي تحيل الحياة الزوجيه الى جحيم .
الا أن قوانين الفحص الطبي قبل الزواج والتي بدأ المجتمع يتقبلها تدريجيا لا تتضمن الفحص النفسي !
كيف ولماذا ؟
هناك طلاقات تتم بعد أيام أو أسابيع أو أشهر، لأسباب في معظمها تتعلق بشخصية غير سويه لاحدى الطرفين وما قضايا العنف والتعذيب والقتل الا أنهارا تصب في مجرى واحد هو الاضطراب النفسي .
لا نغفل الفرق بين الاضطرابات النفسيه والجنون ..
لكن بعيدا عن الجنون وفنونه ، هناك سمات شخصية طبيعية لكنها غير قابله للتعايش مع شريك آخر قد لا يتنبأ بسلوكيات شريكة إلا متأخرا فيصطدم بها في وقت لا يكون مؤهلا للتعامل معها كواقع اذ ان معظم النساء والرجال لا يستثمرون فترة الخطوبة بالمصارحة والتفاهم على ما هو أساسي وجوهري وما له الأولوية في حسابات كلا الطرفين .
ما هي نوعية المشاكل التي تؤدي الى طلاق سريع ؟
هل أقول أن البخل والادمان أحدها ؟
الاستغلال والعصبية المفرطه والانتقاد المرضي أخطرها ..
هل أقول الغيرة العمياء والشخصية النرجسية أوالأنانيه مثلا أهمها؟
هل نجافي الواقع اذا قلنا أن هناك أشخاص تجمعون تحت سقف نفوسهم كل هذه الأصناف المرضية مجتمعه .
مشاكل خارج نطاق الأمراض الوراثية أو المعدية ،كما ان كل هذه الصفات سواء كانت في حدودها الطبيعية أم المرضية يصعب ملاحظتها ومعرفتها والنظر اليها بجدية الا بعد معاشرة طويلة وبالتالي يصعب تقدير الأذى والدمار المتوقع .
الفحص النفسي ليس الا كشف وتحليل لشخصية كل فرد مقبل على الزواج لقياس مدى التوافق المحتمل وبالتالي الانسجام بين شخصيتين أحدهما يكمل الآخر .
ان الفحص النفسي قبل الزواج قد يوفر قدر من الوعي بالاختلافات والفروق النفسية بين الأشخاص ومدى احتمالنا وقبولنا لهذه الاختلافات فهناك ثقافة نفسية أصبحت معرفتها متاحة مثل أنواع الشخصيات ولغة الجسد وسيكولوجية كل من الرجل والمرأة ، وهي ثقافة يجب أن تصبح سائده في مجتمعاتنا بالتحديد في ظل تقاليد وعادات لا تعطي الفرصة الكافيه لعشرة طويله بين طرفي العلاقة الزوجية هذا اذا لم تقم الخاطبه بكل شىء بالنيابة عنا وعن فحص ما قبل الزواج .
|