الشاعرة حنان بديع : لماذا نتشبث بأجسادنا؟ : powered by 4smart.net
مجلة افتكرني تعود للصدور بعد 54 عاما       (السالف الابيض)       إمرأة المتناقضات       خيانة       رجل لكل الاحتمالات       شهوة الأنتظار       وجه ليس يشبهني       تواطؤ انثوي (امرأة المتناقضات ) بصوت الشاعرة       قصيدة تصور بصوت الشاعرة      
ابحث فى الموقع

الزوار
2401240124012401
المتواجدون الان
0
احصائيات موقع الشاعرة حنان بديع في رتب
القائمه البريديه
ضع بريدك ليصلك كل جديد من الموقع

اشتراك
إلغاء
لماذا نتشبث بأجسادنا؟
امرأة المتناقضات
حنان بديع

لماذا نتشبث بأجسادنا؟
لاأعرف لماذا فكرت بعيني لتصبحا بعد وفاتي ملكاً للجنة التبرع بالأعضاء.. ربما لأنني اعتبرهما أغلى وأعز وأجمل ما أملك ويملك أي إنسان.. وربما لأن العيون توحي بالنور والمعرفة وتتصل عميقا بخفايا الروح، لكن ليست العيون أهم من أعضاء أخرى اذا ما تضررت وفقدناها فقدنا معها حياتنا ..فزيارة أو نظرة فاحصة لعدد من حالات الفشل الكلوي أو تصور معاناة أشخاص بحاجة الى زرع عدة أعضاء كالقرنية والقلب والكبد والعظام والأنسجة تبدو كافية -مع قليل من التأمل -لنشعر بمعاناة الآخرين ممن كان لهم القدر بالمرصاد، لكن تبني هذا الموقف الإنساني لم يكن كافيا لاقناع بعض من الأهل والأصدقاء ممن كان لديهم وجهة نظر أخرى ترى أن معاناة البعض هي أمر مقدر من اللَّه، وليس لنا أن نتبرع بجسد منحنا اياه ولا نملكه، لكن هذه الرؤية المعارضة لم تكن أيضاً كافية لاقناعي بعدم شرعية الموضوع فما جدوى الطب اذا ما استسلمنا لوحشية الألم والمرض.
هذا الموضوع الذي رفعته شعارا مؤسسة حمد الطبية بحملتها الوطنية التي انطلقت في شهر فبراير 2003 لحث الجمهور على التبرع بالأعضاء، وهذه الحملة التي تخاطب بشكل خاص أهالي المتوفين دماغيا والذين قد يصل عددهم الى 36 حالة كل عام، حملت راية التوعية في قضية مازالت عالقة في مجتمعنا رغم أن الطب والشرع حسما الموضوع.
إنما بقيت ندرة الأعضاء البشرية اللازمة لزراعتها في أجساد المرضى بدل التالفة تمثل إشكالية كبرى تعرقل جهود المؤسسة.
ولأن الوفاة الدماغية مبدأ طبي ثابت، فإن الوعي بهذه الحقيقة أصبح ضرورة لزوال الشكوك واطمئنان الأهالي إلى عملية التبرع بأعضاء ذويهم في حالة الوفاة الدماغية، التي تعادل الوفاة الشرعية والتي مازلنا نفتقر إلى الوعي والمعرفة بتفاصيلها، نظرا لخلفيتنا الثقافية والاجتماعية والتي ربما لم تتفاعل وتتناغم بعد مع هذه الثقافة الطبية الجديدة أو المستجدة.
الواقع ان اللجنة تقوم بعملها على أكمل وجه، لكن يبقى أن نفتح عقولنا وقلوبنا لنتفاعل بشكل إيجابي مع هذه الجهود بملء استمارات التبرع بالأعضاء عقب الوفاة لصالح أولئك المتألمين أو دعم هذه الجهود بالتبرعات المالية.
وبعيدا عن كل ما سبق.. أتفهم لماذا الاصرار على التشبث بالحياة، لكن لا أفهم لماذا التشبث بأجسادنا بعد الموت وكأننا خالدون.. ألا تبدو فكرة المنح والعطاء فكرة نبيلة يمكننا استثمارها ليبقى شىء من أثرنا نابضا على هذه الأرض.. بدلا من ان تتغدى على أجسادنا بطون البحور أو ديدان الأرض.. فقط تأملوا هذه الحقيقة الحلوة المرة.. واختاروا مذاق النهاية التي تفضلون. 
نقلا عن الراية القطرية
 
موقع الشاعرة حنان بديع


نسخة سهلة للطباعة ارسل المقالة لصديق أضف الصفحة للمفضلة


تكريم الشاعرة حنان بديع اليوم بالجسرة
أؤيد المراغي .. وأختلف مع حنان
ألف ليلة وقصيدة.. جديد حنان بديع
تعقيب علي موضوع التبرع بالأعضاء والفرقعة الإعلامية
لقاءات فنية وثقافية في المقهى الثقافي
خلاف ساخن ينتهي بالصلح
أنقذوا اقتصادنا بتعيين امرأة في منصب رئاسة الحكومة المصرية
لماذا نتشبث بأجسادنا؟
المغتصبة إلى جحيم آخر؟
هنا قطر / الراية القطرية
معرض الدوحة الدولي للكتاب في ( المقهي الثقافي )
الراية القطرية / شيء في القلب .. المشاعر في حبة دواء / الشاعرة حنان بديع
مجلة افتكرني تعود للصدور
الأستماع لقصائد الشاعرة حنان بديع الصوتية
صدور كتاب دغدغة للشاعرة حنان بديع
افتتاحية موقع الشاعرة حنان بديع
غواية الشوكولاته-مقال-حنان بديع
قصيدة قط وفأر-شعر-حنان بديع
قصيدة وحشية محبتي كالتتار-شعر-حنان بديع
قصيدة هنا بيروت-شعر-حنان بديع
نبذة عن الشاعرة حنان بديع
تسجيل الدخول
اسم المستخدم:
كلمة المرور:
مستخدم جديد
نسيت كلمة المرور

برنامج الساحر برنامج الساحر لإدارة مواقع الإنترنت من انتاج شركة سمارت
2007 ©   جميع الحقوق محفوظة
  Powered by www.4smart.net